القصيم -عقلة الصقور- مركز إمباري
تُعد كفالة أم الأيتام من أعظم أبواب الخير والإحسان، فهي لا تقتصر على دعم المرأة الأرملة فقط، بل تمتد لتشمل رعاية أسرة كاملة فقدت عائلها، مما يحقق التكافل الاجتماعي ويخفف معاناة الأسر المحتاجة. وتُعتبر هذه الكفالة من الأعمال الإنسانية التي تدخل السرور على قلوب الأرامل والأيتام، وتوفر حياة كريمة لهم تحفظ لهم الاستقرار والكرامة. وتمنحهم شعورًا بالأمان والاحتواء بعد فقدان السند، وتعيد إليهم الأمل في حياة أكثر استقرارًا واطمئنانًا.
كفالة أم الأيتام هي تقديم الدعم المادي للأرملة التي تعول أيتامًا، بهدف مساعدتها على تلبية احتياجات أسرتها الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن وتعليم، حتى تستطيع الاستمرار في تربية أبنائها دون ضغوط قاسية. وهي صورة من صور الرحمة التي تُسهم في حماية الأسرة بعد فقدان العائل.
تُعد كفالة أم الأيتام من الأعمال الإنسانية العظيمة التي تحقق أثرًا مباشرًا في حياة الأسر المحتاجة، وتتجلى أهميتها في عدة جوانب، من أبرزها ما يلي:
سد احتياجات الأسرة الأساسية
تساعد كفالة أرملة في توفير الاحتياجات المعيشية الضرورية للأرملة وأطفالها، مما يضمن لهم حياة كريمة ويقلل من معاناة الفقر والحاجة.
حماية الأطفال من آثار اليُتم
يسهم دعم الأرامل في التخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة فقدان العائل، من خلال توفير بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا.
تمكين الأم من القيام بدورها التربوي
إن كفالة أسرة أرملة تمنح الأرملة القدرة على التركيز في تربية أبنائها ورعايتهم دون ضغوط مادية قاسية قد تعيق استقرار الأسرة.
تعزيز التكافل الاجتماعي
تجسد قيمة التعاون بين أفراد المجتمع، وتُسهم في دعم الفئات الأضعف بما يعزز روح الرحمة والتكافل.
تحقيق الاستقرار الأسري
تساعد كفالة الأرامل في الحفاظ على تماسك الأسرة بعد فقدان المعيل، وتقلل من المشكلات الناتجة عن الضغوط الاقتصادية.
تبرعك يصنع فرقًا حقيقيًا… ساهم الحين مع جمعية رفد وكن عونًا لمن يحتاج.
لقد لام الله من لا يحسنون إلى الأيتام فقال الله عز وجل في كتابه العزيز ﴿ كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ [ سورة الفجر: 17]. وجعل الله جزاء إطعام الأيتام النجاة من أهوال القيامة ودخول الجنة فقال تعالى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)).
إن الله تعالى يكافئ من يكفل أرملة بأن يعطيه ثواب من يكثر من قيام الليل ومن صيام النوافل أو ثواب الذي يجاهد في سبيله. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "السَّاعي على الأرمَلةِ والمِسكينِ كالمُجاهِدِ في سَبيلِ اللهِ، أوِ القائِمِ اللَّيلَ الصَّائِمِ النَّهارَ."( أخرجه البخاري (5353 )، ومسلم (2982)).
كما أن من يكفل يتيماً فإنه يفوز بمرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. فن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كَهاتين، وأشارَ بأصبُعَيْهِ يعني : السَّبَّابةَ والوسطى."( أخرجه الترمذي (1918)).
لا تحرم نفسك الثواب… هناك أسر تعاني الآن.. كن أنت سبب الفرج.
تُقدّم جمعية رفد مجموعة من المشاريع الخيرية المتميزة التي تهدف إلى دعم أمهات الأيتام والأرامل والأطفال الأشد احتياجًا، وذلك من خلال برامج إنسانية متكاملة تسعى إلى تخفيف معاناتهم، وتوفير احتياجاتهم الأساسية، وإدخال السرور على قلوبهم بطرق آمنة وموثوقة.
ومن أبرز هذه المشاريع التي تُشرف عليها الجمعية:
طوارئ الخير: علاج أيتام مرضى
وهو مشروع يهدف إلى إنقاذ الأيتام المرضى وتوفير العلاج اللازم لهم، سواء بشكل عاجل أو عبر خطط كفالة تمتد لفترات مختلفة، لضمان استمرار الرعاية الصحية لهم.
الصدقات السبع اليومية للأيتام
مشروع يومي يتيح للمتبرع التبرع للأيتام عبر المساهمة بصدقات مستمرة تغطي احتياجات أساسية مثل الإطعام والسقيا والعلاج والكسوة والتعليم وترميم المنازل وكفالة الأرامل، مما يحقق أثرًا يوميًا متجددًا في حياة الأيتام.
كفالة حجة أم الأيتام
وهو مشروع إنساني مبارك يهدف إلى تمكين الأرامل وأمهات الأيتام من أداء فريضة الحج، عبر توفير كفالات مالية تساعدهن على تحقيق هذا الحلم العظيم ونيل هذا الفضل الكبير.
وتؤكد الجمعية موثوقيتها وشفافيتها الكاملة، حيث إنها مرخصة برقم 1000739800، كما يمكن للمتبرعين متابعة مساهماتهم والتواصل المباشر عبر رقم الواتساب: 0533082260، إضافة إلى إمكانية التبرع عبر الحساب البنكي المعتمد لضمان وصول العطاء إلى مستحقيه بكل أمان واطمئنان.
بادر بالعطاء الحين… وامنح يتيمًا حياة كريمة مليئة بالأمل.
يختلف المبلغ الشهري لكفالة اليتيم حسب الجهة التي تقدم الكفالة وطبيعة الخدمات المقدمة، لكنه غالبًا يكون مبلغًا مناسبًا يهدف إلى تغطية احتياجاته الأساسية من طعام وملبس وتعليم ورعاية، ويمكن للمتبرع اختيار القيمة التي تناسبه.
يمكن أن تُحتسب كفالة اليتيم من الزكاة إذا كان اليتيم من مستحقيها، كأن يكون فقيرًا أو محتاجًا، وفي هذه الحالة يجوز دفع الزكاة له بنية الزكاة، أما إذا لم يكن من المستحقين فتكون الكفالة صدقة تطوعية وليست زكاة.
ليس كل يتيم يستحق الزكاة، وإنما يُنظر إلى حالته المادية، فإذا كان فقيرًا أو لا يجد من يكفيه جاز إعطاؤه من الزكاة، أما إذا كان لديه مال أو من يكفله بشكل كافٍ فلا يُعطى من الزكاة، لأن الاستحقاق مرتبط بالحاجة وليس باليُتم فقط.
اقرأ أيضا: الاحتياجات الأساسية للأيتام و كيفية توفيرها