القصيم -عقلة الصقور- مركز إمباري
قاوم الانشغال والنسيان بصدقة يومية لكفالة الأيتام حتى ما يفوتك يوم من أيام الشهر
في أيامٍ أقسم الله بها، وجعل العمل الصالح فيها أحب إليه من غيرها، يحرص المسلم على اغتنام مواسم الخير قبل فواتها، فإن الأيام تمضي سريعًا، والأعمار قصيرة، والعمل عند الله محفوظ لا يضيع. ولهذا كانت صدقة ذي الحجة من أعظم القربات التي يُرجى بها الفضل والأجر المضاعف عند الله تعالى.
العشر من ذي الحجة من أعظم مواسم الطاعة التي يرجى أن يكون الثواب فيها مضاعفاً. فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ما من أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيهنَّ أحبُّ إلى اللهِ من هذه الأيَّامِ العشرِ . قالوا : يا رسولَ اللهِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ إلَّا رجل خرج بنفسِه ومالِه فلم يرجِعْ من ذلك بشيءٍ."(أخرجه البخاري (969) باختلاف يسير ).
إن الصدقة في عشر ذي الحجة من أفضل الأعمال، لأنها تجمع بين فضل الزمان، وفضل الإحسان إلى الخلق. وقد قال تعالى﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: 245]. فكيف تكون المضاعفة في أفضل أيام العمل الصالح؟
هو مشروع خيري يقوم على تنويع أبواب البر في العشر الأوائل من ذي الحجة، بحيث لا تقتصر الصدقة على نوع واحد، بل تمتد لتشمل احتياجات أساسية تمس حياة الفقراء والمحتاجين، ليكون العمل أكثر شمولًا ونفعًا وأعظم أثرًا بإذن الله تعالى.
ويعتمد المشروع على سبعة مسارات من الصدقة تمثل أهم جوانب الدعم الإنساني، وهي:
إفطار الصائمين
سقيا الماء
العلاج الطبي
كسوة المحتاجين
التعليم والدعم التعليمي
ترميم منازل الأسر المحتاجة
كفالة الأرامل والمحتاجين
يتيح المشروع المشاركة عبر أسهم مرنة تناسب الجميع، منها:
سهم فردي
سهم عنك ووالديك
سهم عنك ووالديك وأسرتك
سهم صدقة مفتوح (بما تجود به نفسك)
ويستطيع المتبرع اختيار سهم واحد أو أكثر بحسب قدرته، ليكون له نصيب من هذه الأبواب السبعة مجتمعة في أيامٍ عظيمة من العام.
يجمع بين أكثر من باب من أبواب البر في عمل واحد، ويقدم أكثر من نوع من أنواع الصدقة بدل الاقتصار على نوع واحد من الصدقة.
يحقق شمول النفع، حيث تمتد الصدقة لتغطي احتياجات أساسية مثل الغذاء والعلاج والسكن والتعليم.
يوجّه الصدقة إلى أكثر الفئات حاجة مثل الفقراء والأرامل والأيتام، مما يعظم أثرها الإنساني.
يحقق معنى التكافل الشرعي العملي من خلال سد حاجات متعددة داخل المجتمع.
يتيح للمتبرع المشاركة بأسهم مختلفة تناسب قدرته، مما يوسع باب الخير للجميع.
يجعل أثر الصدقة متنوعًا ومتكررًا في أكثر من جانب من جوانب حياة المحتاجين.
يعين المسلم على استثمار أيام العشر في أعمال متعددة الأجر بدل عمل واحد فقط.
طيمكنك المشاركة في هذا الخير بسهولة عبر خطوات واضحة وميسرة:
اختيار المشروع
ابدأ باختيار مشروع “صدقة ذي الحجة - الصدقات السبع” الذي ترغب في المساهمة فيه خلال أيام العشر المباركة.
تحديد نوع السهم
اختر السهم المناسب لك مثل: سهم فردي، أو عنك ووالديك، أو عنك وأسرتك، أو تبرع مفتوح حسب الاستطاعة.
تحديد قيمة المساهمة
أدخل المبلغ أو عدد الأسهم التي ترغب في التبرع بها بما يتناسب مع قدرتك المالية.
إضافة التبرع إلى السلة
قم بتأكيد اختيارك وإضافة التبرع إلى سلة المساهمة لاستكمال العملية.
اختيار وسيلة الدفع
أكمل عملية التبرع عبر الوسيلة المناسبة لك مثل مدى، فيزا، ماستر كارد، أو Apple Pay، أو التحويل البنكي إن توفر.
إتمام التبرع
بعد الدفع يتم تأكيد مساهمتك لتكون جزءًا من هذا العمل الخيري في أعظم أيام السنة.
في أوقات الفرح والأعياد، يشتد احتياج اليتيم إلى من يُدخل عليه السرور ويُشعره بالبهجة، في وقتٍ يرى فيه الأطفال من حوله يرتدون ثيابًا جديدة ويضحكون ويلعبون، بينما قد يجلس هو بصمتٍ يراقب ما لا يملكه فهو قد فقد أيضاً مصدر أمانه في تلك الحياة، وقلبه يتمنى أبسط الأشياء التي تبدو لغيره عادية. لذلك فهو أحوج ما يكون إلى إدخال السرور إلى قلبه.
وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ." (أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6026)).
فإذا كان إدخال السرور على قلب المسلم من أحب الأعمال إلى الله فكيف يكون إدخال السرور على قلب اليتيم الذي أوصى الله به في عدة مواضع؟ فقال تعالى ﴿ كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾[ سورة الفجر: 17].
وقال تعالى ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾.[ الإنسان: 8].
قد يهمك أيضا: اكفل حجة أم الأيتام