القصيم -عقلة الصقور- مركز إمباري
كم مرة رأيت طفلًا يركض فرحًا إلى والده بمجرد عودته من العمل؟ وكم مرة شاهدت طفلًا يختبئ خلف أبيه عندما يخاف، لأنه يعلم أن له سندًا يحميه ويطمئنه؟ تخيل الآن أن هذا الأب يغيب عن طفله إلى الأبد وهو لا يزال في سنواته الأولى، فيستيقظ كل يوم وهو يفتقد الحضن الذي كان يشعره بالأمان، والكلمة التي كانت تمنحه الطمأنينة، واليد التي كانت تمتد لتلبي احتياجاته.
هنا تأتي صدقة الأيتام، لتعوض اليتيم بعض ما فقده، وتمنحه فرصة ليعيش حياة كريمة، ويتعلم، وينشأ في بيئة آمنة يشعر فيها أن المجتمع لم ينسه.
صدقة الأيتام هي كل ما يقدمه المسلم من مال أو طعام أو كسوة أو علاج أو تعليم أو أي نوع من أنواع الدعم الذي يحقق مصلحة اليتيم ويعينه على مواجهة متطلبات الحياة، ابتغاء مرضاة الله تعالى.
وتتنوع صور هذه الصدقة بحسب طبيعة الدعم المقدم، فمنها الصدقة المؤقتة التي تسد احتياجًا عاجلًا، كشراء الطعام أو الكسوة أو العلاج، ومنها صدقة جارية للأيتام يمتد أثرها لسنوات، مثل تمويل تعليم اليتيم، أو المساهمة في المشروعات الوقفية التي يُصرف ريعها على رعايته، أو دعم البرامج المستمرة التي تكفل احتياجاته المعيشية والتعليمية والصحية.
تحقق من مشاريع الصدقة للأيتام مع جمعية رفد
فضل صدقة الأيتام
من أعظم فضائل كفالة الأيتام أن صاحبها ينال شرفًا عظيمًا، فقد قال النبي ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا»، وأشار بالسبابة والوسطى.
وهذا يدل على المكانة الرفيعة التي ينالها من يحرص على رعاية اليتيم والقيام على شؤونه، سواء كانت الرعاية مادية أو تعليمية أو معيشية أو غير ذلك من صور الإحسان.
وعد الله سبحانه وتعالى المحسنين بالخير في الدنيا والآخرة، ومن أعظم صور الإحسان الصدقة على الأيتام، فهي سبب لنزول البركة في المال، وتيسير الأمور، وتفريج الكرب، وقد قال النبي ﷺ: «ما نقص مالٌ من صدقة».
فكل ما يقدمه المسلم ابتغاء وجه الله يعوضه الله خيرًا منه، ويبارك له في رزقه وأهله وعمره.
لا تضيع على نفسك ذلك الثواب العظيم وساهم بما تجود به نفسك مع جمعية رفد لرعاية الأيتام.
تُعد الكفالة أعظم صور الصدقة على الأيتام، لأنها توفر للطفل احتياجاته الأساسية بصورة منتظمة، وتشمل نفقات المعيشة والكسوة والتعليم والرعاية الصحية، مما يساعده على النمو في بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا.
قد يحتاج اليتيم إلى الغذاء، أو الملابس، أو المستلزمات الدراسية، أو العلاج، وهنا يأتي دور التبرع للأيتام في سد هذه الاحتياجات الضرورية، ليعيش الطفل حياة كريمة بعيدًا عن الحاجة والعوز.
إن دعم التعليم من أهم ما يمكن تقديمه لليتيم، لأنه يفتح أمامه أبواب المستقبل، ويمكنه من الاعتماد على نفسه بعد توفيق الله. لذلك فإن المساهمة في الرسوم الدراسية، أو توفير الكتب والحقائب والأدوات التعليمية، تعد من صور الصدقة التي يمتد أثرها لسنوات طويلة.
من صور الإحسان كذلك المساهمة في علاج الأيتام، وإجراء الفحوصات الطبية، وتوفير الأدوية والعمليات الجراحية عند الحاجة، فالصحة أساس لحياة مستقرة، ووسيلة ليواصل اليتيم تعليمه ونموه بصورة طبيعية.
إذا كان أثر الصدقة يستمر لسنوات، فإنها تكون حينئذٕ صدقة جارية للأيتام، مثل المساهمة في الأوقاف الخيرية التي يُصرف ريعها على الأيتام، أو دعم البرامج المستمرة التي تتكفل بتعليمهم ورعايتهم، أو المشاركة في المشروعات التي تحقق لهم منفعة دائمة بإذن الله.
توفير حياة كريمة إذ تسهم الصدقة على الأيتام في توفير احتياجات الأيتام الأساسية التي لا يستغني عنها أي طفل، مثل الغذاء، والكساء، والسكن، ومستلزمات الحياة اليومية.
توفير الرعاية الصحية اللازمة، سواء من خلال العلاج، أو الفحوصات الطبية، أو توفير الأدوية، مما يساعد الطفل على النمو بصورة سليمة، ويحميه من كثير من المشكلات الصحية.
تعزيز الاستقرار النفسي فعندما يجد اليتيم من يهتم به ويرعاه، يشعر بأنه ليس وحيدًا، وأن هناك من يقف بجانبه. وهذا الدعم ينعكس على ثقته بنفسه، ويمنحه شعورًا بالأمان والانتماء، ويخفف من آثار اليتم على حياته.
دعم التعليم وبناء مستقبل أفضل للأيتام عن طريق مساعدتهم على مواصلة دراستهم، واكتساب المهارات التي تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم، ليصبحوا أفرادًا نافعين لمجتمعهم.
قال الله تعالى ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾. (الرحمن الآية: 60)
فمن أحسن إلى عباد الله، أحسن الله إليه، وأكرمه من فضله ورحمته.
ومن أبرز آثار الصدقة على الأيتام على حياة المتصدق:
البركة في الرزق: وقد قال الله تعالى (وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه).(سبأ:39).
التوفيق وتيسير الأمور فكم من إنسان فتح الله له أبواب الخير بعد أن جعل لنفسه نصيبًا من الصدقة؟
تفريج الهموم وزوال الكرب فالصدقة من أعظم أسباب دفع البلاء وتفريج الكروب بإذن الله.
وما أجمل أن يجعل المسلم لنفسه بابًا ثابتًا من الإحسان، يبتغي به وجه الله، ويرجو أن يكون سببًا في صلاح حاله، وبركة عمره، وحسن خاتمته.
كن جزءاً من التغيير الإيجابي في المجتمع
الرعاية المعيشية
من خلال المساهمة في تأمين الغذاء، والكساء، والسكن، وغيرها من الاحتياجات الضرورية، حتى يعيش اليتيم حياة كريمة بعيدًا عن الحاجة والعوز.
عبر توفير ما يحتاج إليه الأيتام من رسوم دراسية، وحقائب مدرسية، وأدوات تعليمية، إلى جانب البرامج التي تساعدهم على مواصلة مسيرتهم العلمية وتحقيق طموحاتهم.
تهتم الجمعية بصحة الأيتام من خلال المساهمة في توفير العلاج، والأدوية، والفحوصات الطبية، والرعاية الصحية اللازمة، لأن الطفل السليم صحيًا يكون أكثر قدرة على التعلم والنمو ومواجهة تحديات الحياة.
فقدان الأب يترك أثرًا عميقًا في نفس الطفل، ولذلك تحرص الجمعية على تقديم برامج وأنشطة تسهم في تعزيز الصحة النفسية للأيتام، وتنمية ثقتهم بأنفسهم، ومساعدتهم على تجاوز الآثار النفسية التي قد تصاحب تجربة اليتم.
كما تعمل الجمعية على دمج الأيتام في المجتمع، وتنمية مهاراتهم، وتشجيعهم على المشاركة في البرامج والأنشطة الاجتماعية والتربوية، بما يعزز شعورهم بالانتماء، ويساعدهم على بناء شخصيات متوازنة قادرة على خدمة مجتمعها.
ومن خلال هذه الرعاية الشاملة، تسعى جمعية رفد إلى أن تكون كفالة الأيتام أكثر من مجرد دعم مادي، بل رحلة متكاملة تمنح اليتيم الأمان، وتوفر له احتياجاته الأساسية، وتساعده على بناء مستقبل يليق به.
تقدم جمعية رفد مجموعة من المشروعات التي تتيح للمتبرعين المساهمة في صدقة الأيتام بطرق متنوعة، حتى يتمكن كل شخص من اختيار المشروع الذي يناسبه وقدرته.
يهدف هذا المشروع إلى إخراج سبع صدقات يوميًا نيابة عن المتبرع، بحيث تُوزع على عدد من الاحتياجات الأساسية التي يحتاج إليها الأيتام والأسر المستفيدة، مثل الغذاء، وسقيا الماء، والعلاج، والكسوة، والتعليم، وترميم المنازل، وكفالة الأرامل.
خيارات التبرع:
سبع صدقات يومية عنك لمدة شهر.
سبع صدقات يومية عنك ووالديك.
سبع صدقات يومية عنك ووالديك وأسرتك.
سبع صدقات يومية لمدة 10 أيام.
تبرع مفتوح بالقيمة التي يختارها المتبرع.
ويتميز هذا المشروع بأنه يجعل للمتبرع نصيبًا يوميًا من الخير، حتى في الأيام التي قد ينشغل فيها عن الصدقة.
يستهدف هذا المشروع دعم الأرامل اللاتي يعُلن أيتامًا ويواجهن ظروفًا معيشية صعبة، حيث تُصرف التبرعات في سداد الاحتياجات العاجلة، مثل الديون، والإيجارات، والعلاج، وترميم وتأثيث المنازل، بما يخفف عن الأسر معاناتها ويمنحها قدرًا من الاستقرار.
خيارات التبرع:
سهم العون.
سهم الإغاثة.
سهم الأمان.
سهم المحسنين.
سهم تفريج كربة.
تبرع مفتوح.
يساعد هذا المشروع الأسر التي فقدت عائلها وأصبحت تضم أيتامًا يحتاجون إلى من يعينهم على متطلبات الحياة.
خيارات التبرع:
كفالة يتيم لمدة شهر.
كفالة يتيمين لمدة شهر.
كفالة ثلاثة أيتام لمدة شهر.
كفالة أربعة أيتام لمدة شهر.
كفالة أربعة أيتام مع والدتهم لمدة شهر.
كفالة يتيم لمدة يوم.
كفالة أربعة أيتام مع والدتهم لمدة يوم.
تبرع مفتوح بأي مبلغ.
اخترمشروعًا يناسبك… وكن سببًا في رسم البسمة على وجه يتيم
الدخول إلى الموقع الإلكتروني لجمعية رفد.
الانتقال إلى صفحة مشروعات الجمعية واختيار المشروع المناسب.
تحديد قيمة التبرع أو اختيار أحد أسهم المشروع.
اختيار طريقة الدفع المناسبة.
إتمام عملية التبرع واستلام تأكيد العملية.
توفر جمعية رفد عدة وسائل دفع إلكترونية لتسهيل التبرع، وهي:
Mada
Apple Pay
Visa
MasterCard
كما تتيح الجمعية إمكانية التبرع عبر التحويل البنكي إلى مصرف الراجحي.
لا تؤجل الخير، فما من عمل صالح تقوم به إلا وسترى أثره في الدنيا والآخرة.
كلتاهما من الأعمال الصالحة العظيمة، لكن كفالة اليتيم تمتاز باستمرار نفعها وشمولها لاحتياجات اليتيم المختلفة، ولذلك ورد في فضلها الحديث المشهور: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا». أما الصدقة على اليتيم فهي أيضًا باب واسع من أبواب الخير، وكلما استمرت آثارها كان أجرها أعظم بإذن الله.
تختلف تكلفة كفالة طفل يتيم بحسب البرنامج الذي تقدمه الجهة الخيرية، ونوع الرعاية التي تشملها الكفالة، فقد تكون شهرية أو سنوية، وقد تتضمن المعيشة، والتعليم، والعلاج، وغيرها من الاحتياجات الأساسية. ويمكنك الاطلاع على برامج جمعية رفد لاختيار الكفالة التي تناسب قدرتك.
ليس كل يتيم مستحقًا للزكاة لمجرد كونه يتيمًا، وإنما يستحقها إذا كان فقيرًا أو مسكينًا، أو كان داخلًا في أحد مصارف الزكاة الشرعية. أما إذا كان اليتيم غنيًا أو لديه مال يكفيه، فلا يعطى من الزكاة.
لا تحرم نفسك أجر كفالة يتيم… فهي صدقة تجري لك، ورحمة تروي قلبك، وسبب لمرافقة النبي ﷺ في الجنة
اقرأ أيضا: الكفالة الشاملة للأيتام و تحسين جودة حياتهم