القصيم -عقلة الصقور- مركز إمباري
تخيل أن طفلاً يتيماً يقف أمام احتياجاته التعليمية وقلبه مثقل بالحيرة، لا لضعف رغبته في التعلم، بل لعجزه عن توفير أبسط مستلزماته، ومن هنا تأتي الحقيبة المدرسية للأيتام لتمنح الطفل فرصة يواصل بها طريقه بثقة وكرامة، وتسعى جمعية رفد لرعاية الأيتام بإمباري إلى دعم هؤلاء الطلاب عبر مشروعات تعليمية تفتح أمامهم أبواب الأمل، امتثالًا لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} [البقرة: 220].
هناك طفل يستعد للذهاب إلى مدرسته وهو ينظر إلى زملائه يحملون حقائبهم الجديدة، بينما لا يجد بين يديه ما يعينه على بداية عامه الدراسي، هنا يظهر المعنى الحقيقي لمشروع الحقيبة المدرسية للأيتام، فهي مبادرة تهدف إلى توفير الاحتياجات الأساسية التي يحتاج إليها الطالب اليتيم، مثل الحقيبة والدفاتر والأقلام والأدوات التعليمية، بما يساعده على الانتظام في الدراسة دون أن يشعر بالنقص أو الاحتياج.
ولا تتوقف قيمة هذه المبادرة عند توفير مستلزمات مادية فحسب، بل تمتد لتصبح رسالة اهتمام تقول للطفل: إنك لست وحدك، وإن هناك من يؤمن بمستقبلك، وقد قال الله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} [الضحى: 9]، وهي آية تذكّرنا بأن رعاية اليتيم تشمل حفظ مشاعره وصون كرامته، إلى جانب تلبية احتياجاته.
ربما لا يدرك المتبرع أن حقيبة صغيرة قد تحمل في ميزان الله أجرًا أكبر مما يتخيل، فالعطاء حين يصل إلى طفل يتيم محتاج يصبح عملًا يجمع بين الصدقة والإحسان ورعاية من أوصى الإسلام به، وقد جعل الله تعالى الإنفاق في وجوه الخير سببًا لمضاعفة الأجر، فقال سبحانه: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: 245].
وما أجمل أن تتحول مساهمتك إلى وسيلة تساعد طفلًا على كتابة أولى خطوات مستقبله، فالتبرع بالحقيبة المدرسية للأيتام لا يمنح أدوات دراسية فقط، وإنما يدعم حقه في التعلم ويخفف العبء عن الأسرة التي ترعاه، وقال رسول الله ﷺ: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، فكل منفعة تصل إلى محتاج يمكن أن تكون بابًا واسعًا من أبواب الخير.
كم من طفل تغيرت نظرته إلى نفسه بسبب شخص قرر دعم مسيرته التعليمية؟ فالمساهمة التعليمية تساعد اليتيم على اكتساب الثقة، ويمنحه إحساسًا بأنه له مكانة داخل المجتمع، كما أنها تمنحه دافعاً ليكون شخصاً نافعا لمجتمعه الذي لم ينسه ولم يتركه وحيداً، وفيما يلي تبرز أهمية المساهمة في مشروعات الحقيبة المدرسية للأيتام:
ما أصعب أن يرغب الطفل في التعلم ثم يقف احتياجه المادي بينه وبين مقعده الدراسي، لذلك تسهم مشروعات الحقيبة المدرسية في إزالة جزء من هذا العائق، وتمنح الطالب ما يحتاج إليه ليبدأ عامه الدراسي بصورة طبيعية بين زملائه، فالمساعدة هنا لا تُقاس بعدد الدفاتر فقط، بل بما تصنعه من شعور بالطمأنينة والثقة في نفس الطفل.
قد تكون البداية الدراسية أصعب المراحل على الأسرة محدودة الدخل، خصوصًا عندما تتراكم احتياجات الأبناء في وقت واحد، وهنا يصبح توفير الحقيبة والمستلزمات خطوة مهمة في دعم استمرار اليتيم في رحلته التعليمية، إن الطفل الذي يجد احتياجاته الأساسية أكثر قدرة على الحضور والمشاركة والاهتمام بدروسه.
وراء كل طفل يحمل كتابه حلم قد لا يعرف أحد مداه، فقد يكون طالب اليوم معلمًا أو طبيبًا أو مهندسًا أو صاحب أثر في مجتمعه مستقبلًا، لكن هذه الرحلة تحتاج إلى من يساعده في خطواتها الأولى، والمساهمة في تعليم اليتيم تعني الاستثمار في إنسان يمكن أن ينهض بنفسه وأسرته ومجتمعه.
عندما تنوي التبرع لطفل يتيم، فمن حقك أن تبحث عن جهة تجعل عطائك يصل إلى هدفه بصورة منظمة وواضحة، فاختيار الجمعية المناسبة يساعد المتبرع على الاطمئنان إلى أن مساهمته تُوجَّه لخدمة المستفيدين وفق برامج محددة واحتياجات حقيقية، وتتميز أفضل جمعية رفد لرعاية الأيتام بالاهتمام بالاحتياجات المتنوعة للطفل، وعدم حصر الرعاية في جانب واحد فقط.
وتأتي جمعية رفد لرعاية الأيتام بإمباري ضمن الجهات التي تسعى إلى تقديم برامج موجهة لرعاية الأيتام ودعم احتياجاتهم، ومنها الاحتياجات التعليمية والحقيبة المدرسية للأيتام، ويمكن للمتبرع أن يجعل مساهمته جزءًا من مشروع واضح الأثر، مستحضرًا قول النبي ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، فصغر المساهمة لا يعني صغر أثرها عند الله أو في حياة المحتاج.
ومن المهم قبل اتخاذ قرار التبرع التعرف على رسالة الجمعية ومشروعاتها ووسائل التواصل معها، إلى جانب الاطلاع على البرامج التي تقدمها للأيتام، وقد أرشدنا الله تعالى إلى الإحسان في العمل، فقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]، ومن الإحسان أن يتحرى الإنسان المكان المناسب لوضع صدقته.
قد يكون أكبر ما يحتاج إليه الطفل اليتيم هو شخص يؤمن بأن مستقبله يستحق الدعم، ومن هذا المنطلق تأتي مشروعات كفالة تعليم الأيتام مع جمعية رفد لرعاية الأيتام بإمباري، لتسهم في تلبية الاحتياجات المرتبطة بمسيرة الطالب التعليمية بحسب البرامج والمبادرات المتاحة، ومن أبرز مشروعات كفالة تعليم الأيتام مع جمعية رفد:
تعد الحقيبة المدرسية للأيتام واحدة من صور الدعم التي يمكن أن تصنع فارقًا مباشرًا في بداية العام الدراسي، لأنها تساعد الطالب على امتلاك الأدوات الأساسية التي يستخدمها يوميًا، يقول الله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]، والإحسان إلى اليتيم يشمل البحث عن احتياجاته الحقيقية والعمل على تلبيتها.
حين يتعلق الأمر بالتبرع، فإن الثقة ليست تفصيلًا ثانويًا، بل هي أساس القرار، ولذلك من الطبيعي أن يسأل المتبرع عن الجمعية التي يرغب في دعمها، وجمعية رفد لرعاية الأيتام بإمباري تعمل في مجال رعاية الأيتام وتقديم البرامج التي تخدم احتياجاتهم، ويمكن للراغب في التبرع التواصل مع الجمعية مباشرة للتعرف على المبادرات المتاحة وطرق المساهمة وتفاصيل البرامج، وتتميز الجمعية أيضا بـ:
مرخصة من المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي برقم الترخيص: 1000739800
تقديم تقارير وتوثيقات للمتبرعين تبيّن لهم أثر التبرع المُقدم منهم
تعمل تحت إشراف الجهات الرسمية على أعمالها بما يضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها وفق الأنظمة المعتمدة
تتمتع بخبرة عالية في تنفيذ المبادرات الخيرية والإنسانية لرعاية الأيتام
توفر وسائل تبرع إلكترونية متعددة تسهل على المتبرع إتمام تبرعه بأمان
قد يتساءل الإنسان عن الثمرة التي يجنيها من رعاية اليتيم في حياته قبل الآخرة، وأعظم ما يناله المؤمن هو بركة الطاعة وطمأنينة القلب ودعاء المحتاجين وأثر الإحسان في المجتمع، كما أن كفالة اليتيم تزيد المال بركة، وتدفع البلاء، وتوسع الأرزاق وتنال توفيق الله في كافة شؤون الحياة، مع اليقين بأن الجزاء الكامل عند الله، وقد قال النبي ﷺ: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وهو وعد عظيم بمكانة خاصة لكافل اليتيم في الآخرة.
نعم، فكفالة اليتيم من أجمل صور الصدقة والإحسان، لأنها تجمع بين الإنفاق المالي والرعاية والاهتمام بقضاء الاحتياجات، وتشمل الكفالة صورًا متعددة، منها الغذاء والكساء والعلاج والتعليم، وفق حاجة الطفل والبرنامج الذي يتم دعمه.
في المسألة تفصيل، فاليُتم وحده ليس سببًا كافيًا لاستحقاق الزكاة، وإنما يُنظر إلى حالته ومدى دخوله ضمن مصارف الزكاة الشرعية، وعلى رأسها الفقراء والمساكين، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60]، ولذلك يُنصح المتبرع عند تخصيص زكاته لمشروع يخدم الأيتام بالتأكد من آلية استقبال الزكاة لدى الجمعية، وأن المستفيدين المستهدفين تنطبق عليهم شروط الاستحقاق الشرعي.
اقرأ أيضا: دعم الأيتام في اليوم الوطني السعودي 96