القصيم -عقلة الصقور- مركز إمباري
كما ينبغي التفريق بين صدقة الأيتام والتبرعات العامة وبين الزكاة الواجبة، فكل زكاة صدقة، ولكن ليست كل صدقة زكاة، ولهذا يجب التأكد من استحقاق اليتيم للزكاة قبل دفعها إليه.
يجوز دفع زكاة المال للأيتام إذا كانوا فقراء أو محتاجين ولا يجدون من يكفيهم مؤونة الحياة. أما إذا كان اليتيم يمتلك مالًا يكفيه أو له من يعوله ويكفيه حاجته، فلا يستحق الزكاة لمجرد كونه يتيمًا. بل يجب أن يكون اليتيم ضمن أحد مصارف الزكاة المذكورة في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]
وقد نص العلماء على أن اليتيم إذا كان فقيرًا دخل في عموم الفقراء والمساكين الذين هم من مصارف الزكاة الشرعية، فيجوز إعطاؤه من الزكاة أو إعطاؤها لوليه الشرعي لينفقها عليه.
يجب أن يكون اليتيم فقيرًا أو مسكينًا أو داخلًا في أحد الأصناف الشرعية المستحقة للزكاة، أما مجرد فقدان الأب فلا يكفي لاستحقاق الزكاة. فالأصل في الزكاة أنها لا تُعطى لمجرد وصف اليتم، وإنما تُصرف لمن استحقها من الأصناف التي ذكرها الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ...﴾ [التوبة: 60]. ولذلك فإن صرف الزكاة إلى الأيتام يكون جائزًا إذا كانوا من الفقراء أو المساكين أو ممن تنطبق عليهم مصارف الزكاة الشرعية.
إذا كان اليتيم من الأشخاص الذين تلزمك نفقتهم شرعًا، فلا يجوز أن تجعل الزكاة بدلًا من النفقة الواجبة عليهم.
من شروط صحة الزكاة أن يُملَّك المال للمستحق أو لوليه الشرعي، بحيث يتمكن من الانتفاع به والتصرف فيه فيما يحتاج إليه.
النية شرط أساسي في الزكاة، لذلك يجب أن ينوي المزكي عند الدفع أنها زكاة مال وليست صدقة تطوع أو تبرعًا عامًا.
عندما يخرج المسلم زكاة المال للأيتام المستحقين، فإنه يحقق مقصدًا عظيمًا من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو تحقيق التكافل بين أفراد المجتمع ورعاية الضعفاء والمحتاجين.
إذ تساهم الزكاة في توفير الغذاء والكساء والعلاج والسكن للأيتام الذين يعانون من الظروف المعيشية الصعبة.
فقد تكون الزكاة سببًا في استمرار اليتيم في تعليمه، مما يساعده على بناء مستقبل أفضل له ولأسرته.
من أعظم آثار الزكاة أنها تشعر اليتيم بأن المجتمع لم ينسه، وأن هناك من يهتم بأمره ويسعى لتخفيف معاناته.
يمكنك زيارة الموقع الإلكتروني للجمعية والاطلاع على المشاريع المخصصة لرعاية وكفالة الأيتام.
تتيح الجمعية عددًا من المشاريع المتعلقة بـ كفالة الأيتام ورعايتهم، ويمكنك اختيار المشروع الذي ترغب المتبرع في توجيه الزكاة إليه.
يمكنك اختيار السهم أو المبلغ المناسب وتتيح جمعية العناية بالأيتام خيارات دفع مرنة تناسب الجميع.
توفر الجمعية عدة وسائل دفع إلكترونية ميسرة تشمل:
Mada
Visa
Mastercard
Apple Pay
كما يمكن التحويل البنكي عبر مصرف الراجحي على الحساب: SA0280000291608010122917
جمعية مرخصة برقم 1000739800 من المجلس الوطني للقطاع غير الربحي وتعمل الجمعية وفق الأنظمة واللوائح الرسمية المعتمدة، مما يعزز الثقة والاطمئنان لدى المتبرعين.
تختص الجمعية في برامج كفالة الأيتام ورعايتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
توفر الجمعية خيارات دفع متنوعة وآمنة لتسهيل عملية التبرع.
تحرص الجمعية على توثيق عمليات التبرع للأيتام بما يعزز الشفافية والوضوح.
تعمل الجمعية على التحقق من الحالات المستفيدة والتأكد من استحقاقها، بما يضمن توجيه التبرعات إلى المستحقين.
هل يجوز إخراج زكاة المال عن طريق الجمعيات الخيرية؟
نعم، يجوز إخراج الزكاة عن طريق الجمعيات الخيرية إذا كانت جهة موثوقة وأمينة، وتتولى توزيع أموال الزكاة على المستحقين وفق الأحكام الشرعية. وقد نص العلماء على جواز توكيل الجمعيات في إخراج الزكاة إذا كانت تقوم مقام الوكيل في إيصالها إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين وغيرهم من مصارف الزكاة الشرعية.
هل رعاية الأيتام من مصارف الزكاة؟
رعاية الأيتام في ذاتها ليست مصرفًا من مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في القرآن الكريم، لكن يجوز صرف الزكاة إلى الأيتام إذا كانوا فقراء أو مساكين أو داخلين في أحد مصارف الزكاة الشرعية. فالعبرة ليست بكون الشخص يتيمًا، وإنما بكونه مستحقًا للزكاة بسبب حاجته وفقره.
من هم أولى الناس بالزكاة؟
أولى الناس بالزكاة هم أشد المحتاجين من الفقراء والمساكين، وخاصة الأقارب الذين لا تلزم المزكي نفقتهم. كما يدخل في الاستحقاق سائر الأصناف التي ذكرها الله تعالى في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60].
قد لا ترى هذا الطفل أبداً، لكن الله يراه، قد لا تسمع شكره، لكن الله يسمع دعاءه لك، وفي يوم القيامة، حين تقف أمام الله، ستعرف أن زكاتك كانت نقطة تحول في حياة إنسان لم تعرفه بإذن الله.
اقرأ أيضا: أهم احتياجات الأيتام و كيفية توفيرها