القصيم -عقلة الصقور- مركز إمباري
فكفالة اليتيم في الإسلام لها فضل عظيم. فاليتيم فقد أعظم سند له في الدنيا. لذلك جاءت الشريعة الغراء لتوصي به، وتحفظ حقه، وترعى شؤونه، وتجعل الإحسان إليه من أجلِّ القربات وأعظم الطاعات.
كفالة اليتيم في الإسلام هي القيام على شؤون اليتيم ورعايته والإنفاق عليه وتوفير ما يحتاجه من طعام وكساء وتعليم وعلاج وتربية، حتى يبلغ ويستغني عن غيره.
ولا تقتصر الكفالة على الجانب المالي فقط، بل تشمل الرعاية النفسية والتربوية والاجتماعية، ولذلك كان أجرها عظيمًا عند الله سبحانه وتعالى.
وكافل اليتيم هو من يتولى هذه الرعاية بنفسه أو يساهم في توفيرها عن طريق النفقة والدعم المستمر، ابتغاء وجه الله تعالى.
تتنوع صور الكفالة بحسب قدرة المسلم وظروفه، ومن أشهر أنواع كفالة اليتيم ما يلي:
وهي أكثر الصور انتشارًا، وتعني تخصيص مبلغ مالي دوري للإنفاق على اليتيم وتوفير احتياجاته الأساسية من غذاء وكساء وتعليم وعلاج.
وهي أن يتحمل الكافل جميع احتياجات اليتيم الأساسية بصورة مستمرة، بما يحقق له حياة مستقرة وكريمة.
وذلك بالمساهمة في الرسوم الدراسية والكتب والاحتياجات التعليمية التي تساعد اليتيم على بناء مستقبله.
وتشمل المساهمة في علاج اليتيم وتوفير الرعاية الطبية والأدوية اللازمة له.
وتكون بتفقد اليتيم وإدخال السرور عليه وتوجيهه وتعليمه ومساعدته على تجاوز آثار فقد والده.
جعل الله تعالى لكافل اليتيم منزلة عظيمة وأجرًا كريمًا، حتى صار هذا العمل من أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا.
وهل بعد هذا الفضل فضل؟ أن يكون العبد قريبًا من رسول الله ﷺ في جنات النعيم بسبب إحسانه إلى يتيم ضعيف فقد أباه.
إن كفالة اليتيم في الإسلام إحدى صور الإحسان إلى الضعفاء والمحتاجين وهي من أعظم أسباب مغفرة الذنوب ورفعة الدرجات، واليتيم من أحق الناس بالرعاية والرحمة.
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: 60].
عن عبدالله بنة عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" - الرَّاحِمونَ يرحَمُهم الرَّحمنُ تبارَك وتعالى؛ ارحَموا مَن في الأرضِ يرحَمْكم مَن في السَّماءِ.( أخرجه أبو داود (4941 ) ).
فالجزاء من جنس العمل فكما يرحم المسلم اليتيم يرحمه الله ويكفر عنه سيئاته.
كفالة اليتيم من أفضل أبواب الصدقة؛ لأنها ليست إحسانًا عابرًا، بل نفقة مستمرة يتجدد نفعها يومًا بعد يوم.
وما أنفق عبد نفقةً ابتغاء وجه الله إلا بارك الله له فيما بقي، وفتح له أبواب الخير من حيث لا يحتسب.
قال تعالى ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [ سبأ: 39].
وضعت الشريعة ضوابط تحفظ حق اليتيم وتضمن حسن رعايته.
ينبغي أن يقصد الكافل وجه الله سبحانه وتعالى، لا السمعة ولا الرياء ولا طلب ثناء الناس.
من المهم أن يكون الكافل قادرًا على الوفاء بالتزامه حتى لا يتضرر اليتيم بسبب الانقطاع المفاجئ.
إذا كان لليتيم مال خاص به، وجب حفظه وتنميته وعدم الاعتداء عليه بأي صورة.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾. (النساء).
فكفالة اليتيم في الإسلام لا تعني التبني المحرم شرعًا، فلا يجوز نسبة اليتيم إلى غير أبيه.
قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾.(الأحزاب)
إذا كان اليتيم يعيش مع الأسرة الكافلة، فيجب معاملته بالعدل والإحسان وعدم التمييز بينه وبين الأبناء.
إن كفالة اليتيم في الإسلام ليست مجرد عمل تطوعي، بل جعلتها وسيلة لإصلاح الفرد والمجتمع معًا.
الكفالة تحفظ اليتيم من الفقر والعوز وتوفر له احتياجاته الأساسية بكرامة.
عندما يجد اليتيم من يرعاه ويهتم به، ينشأ مستقرًا نفسيًا واجتماعيًا ويصبح عضوًا نافعًا في المجتمع.
فالمجتمع المسلم مجتمع رحمة وتراحم، يحمل القوي فيه الضعيف ويعين الغني المحتاج.
وقد كان السلف يرون أن مخالطة اليتامى والإحسان إليهم من أسباب رقة القلب وحصول الرحمة.
لا توجد آية تتحدث بشكل مباشر عن كفالة الأيتام ولكن هناك عدة آيات تحث على الإحسان للأيتام وعدم الإساءة لهم.
قال سبحانه: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾.
وقال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾.
وهذه الآيات تدل على عناية الإسلام البالغة بحقوق اليتامى ووجوب الإحسان إليهم. وأن الإساءة إليهم تعرض المسلم لسخط الله تعالى.
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى (أخرجه الترمذي (1918) ).
وهو من أعظم أحاديث عن كفالة اليتيم وأشهرها. فإن مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الأمنيات لدى كل مسلم.
فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالقائم الذي لا يفتُر، وكالصائم الذي لا يُفطِر."(متفق عليه).
تسعى جمعية رفد إلى تيسير كفالة اليتيم في الإسلام من خلال برامج متنوعة تساعد أهل الخير على الوصول إلى الأيتام المحتاجين بصورة موثوقة ومنظمة.
وتوفر الجمعية عددًا من المشاريع التي تشمل كفالة الأيتام، ودعم أسرهم، والمساهمة في تعليمهم وعلاجهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، بما يحقق لهم حياة كريمة ومستقرة.
يُعد هذا المشروع من المشاريع المميزة التي تساعد المتبرع على المحافظة على الصدقة اليومية طوال شهر ذي الحجة، حيث تتولى الجمعية إخراج سبع صدقات يومية عن المساهم، ليجتمع له أجر أنواع متعددة من أعمال الخير في أفضل أيام العام.
ويتيح المشروع عدة خيارات للمساهمة تشمل:
سبع صدقات يومية
سبع صدقات يومية عنك ووالديك
سبع صدقات يومية عنك ووالديك وأسرتك
بما تجود به نفسك (سهم مفتوح)
أما الصدقات السبع التي يشملها المشروع فهي:
إفطار الصائمين
سقيا الماء
العلاج الطبي
كسوة المحتاجين
التعليم والدعم التعليمي
ترميم منازل الأسر المحتاجة
كفالة الأرامل والمحتاجين
وتستفيد من هذه الصدقات يوميًا بيوت أكثر من 160 يتيمًا، حيث تغطي مختلف احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والعلاج والتعليم والرعاية الاجتماعية، وذلك من خلال مساهمة تبدأ من 7 ريالات يوميًا فقط.
يهدف مشروع رفقاء الحبيب إلى دعم الأيتام وكفالتهم كفالة شاملة، استلهامًا من فضل كافل اليتيم وما أعده الله له من الأجر العظيم، حيث يسهم المشروع في رعاية 160 يتيمًا فقدوا آباءهم ويحتاجون إلى من يساندهم ويعينهم على مواجهة متطلبات الحياة.
ويمكن المشاركة من خلال الخيارات التالية:
كفالة يتيم لمدة أسبوع
كفالة يتيم لمدة أسبوعين
كفالة يتيم لمدة ٣ أسابيع
كفالة يتيم لمدة شهر
كفالة يتيم لمدة عام
بما تجود به نفسك
ويتميز المشروع بأنه يوفر كفالة شاملة لجميع احتياجات الأيتام الأساسية، ويمنح المتبرع فرصة المساهمة في رعاية 160 يتيمًا بسهم واحد، بما يشمل جوانب المعيشة والتعليم والرعاية المختلفة التي يحتاجونها.
يستهدف هذا المشروع دعم 30 أرملة فقيرة تعول أيتامًا صغارًا بعد فقدان المعيل، حيث تسعى الجمعية إلى جمع 720,000 ريال لتغطية احتياجاتهم الضرورية وتفريج كربهم في أيام شهر ذي الحجة المباركة.
وتشمل خيارات المساهمة:
سهم العون "ريال لكل أرملة"
سهم الإغاثة "٣ ريال لكل أرملة"
سهم الأمان "الأكثر تبرعاً"
سهم المحسنين
تفريج كربة
بما تجود به نفسك (سهم مفتوح)
ويُخصص ريع المشروع للمساعدة في:
سداد الديون المتراكمة على الأسر.
سداد الإيجارات.
ترميم وتأثيث المنازل.
توفير العلاج والرعاية الصحية.
ويهدف المشروع إلى تخفيف المعاناة اليومية عن الأرامل وأبنائهن الأيتام، ومساعدتهم على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرون بها.
توفر الجمعية عدة وسائل دفع إلكترونية لتسهيل المساهمة في المشاريع الخيرية، وتشمل:
Mada
Visa
Mastercard
Apple Pay
كما يمكن المساهمة عبر التحويل البنكي من خلال:
مصرف الراجحي:
SA0280000291608010122917
لا تؤجل هذا الخير العظيم، فرب مساهمة يسيرة تكون سببًا في تفريج كربة أسرة كاملة، أو رسم البسمة على وجه يتيم، أو إعانة أرملة أنهكتها أعباء الحياة. بادر اليوم واغتنم أبواب الأجر المفتوحة في مشاريع كفالة الأيتام ورعاية الأسر المحتاجة.
ورد في فضل كافل اليتيم حديث عظيم يبين مكانته عند الله، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا. رواه البخاري.
وهذا من أعظم ما ورد في فضل الأعمال؛ إذ جعل النبي ﷺ كافل اليتيم قريب المنزلة منه في الجنة، مما يدل على عظيم أجر الإحسان إلى اليتامى ورعايتهم والقيام على شؤونهم.
كفالة اليتيم من أعظم أنواع الصدقة، بل هي من أفضل الصدقات وأجلِّها؛ لأنها تجمع بين النفقة والإحسان والرعاية المستمرة. فالذي يكفل يتيمًا لا يقتصر على إعطائه مالًا مرة واحدة، بل يساهم في توفير احتياجاته وحفظ كرامته وتخفيف معاناته.
ولهذا كان فضل كفالة اليتيم أعظم من كثير من صور الصدقات العامة؛ لما فيها من نفع متعدٍ ومستمر، ولما ورد فيها من النصوص الخاصة التي تبشر كافل اليتيم بمرافقة النبي ﷺ في الجنة.
ليس هناك مبلغ محدد لكفالة اليتيم، وإنما يختلف ذلك بحسب احتياجات اليتيم، والبلد الذي يعيش فيه، والجهة المشرفة على الكفالة.
فقد تكون الكفالة بمبالغ متفاوتة تحددها الجمعيات الخيرية وفق تكلفة المعيشة واحتياجات اليتيم من غذاء وكساء وتعليم وعلاج. والمقصود الشرعي هو تحقيق مصلحة اليتيم والقيام بما يحتاج إليه قدر الاستطاعة، سواء كانت المساهمة كبيرة أو صغيرة، فالله تعالى يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. وتتيح جمعية رفد لرعاية الأيتام خيارات تبرع مرنة تناسب جميع الفئات.
ليس بينك وبين مرافقة النبي إلا قرارك الآن… اكفل يتيماً واجعل ذلك أثمن عمل في ميزانك.
اقرأ أيضا: طرق التبرع للأيتام بشكل موثوق